السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

213

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

ولم يتعرّض باقي فقهاء الإماميّة وفقهاء المذاهب لحكم اقتنائها والتعامل ، إلّا أنّهم ذكروا ذلك في ضمن قاعدة كليّة ، فهي إمّا داخلة في آلات القمار أو آلات الحرام ، فإنّ الأزلام إذا عُدّت من ذلك حرم بيعها واقتنائها والتعامل به « 1 » . 3 - طهارة الأزلام : لا شكّ في طهارة الأزلام ؛ لأنّ المادة التي تصنع منها إمّا حديد أو نحاس أو خشب أو حصاة أو حجارة ، ولا إشكال في طهارة جميع ذلك ، وصنعها على هيئة خاصّة لا يوجب نجاسته « 2 » . ومن هنا نجد الفقهاء عندما يتعرّضون لقوله تعالى : « إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ » ، ذكروا أنّ الخمر نجسة ، وأنّه لا يضرّ اقتران الميسر والأنصاب والأزلام بالخمر ، فإنّ هذه الأشياء طاهرة ؛ لأنّ المراد بالنجس هو ليس النجس المصطلح ، بل المراد به القذر « 3 » . أسار ( انظر : سؤر ) أسارى ( انظر : أسرى )

--> ( 1 ) منهاج الصالحين ( الحكيم ) 2 : 7 ، م 8 - 9 . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 2 : 4 - 5 م 8 - 9 . مهذّب الأحكام 16 : 59 - 60 . زاد المعاد 4 : 245 ، ط مصطفى الحلبي . المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 19 ، 268 ، 381 . منتهى الإرادات 2 : 155 ، ط دار الفكر . المغني 4 : 283 . و 5 : 301 ، ط الرياض . مغني المحتاج 2 : 12 ، ط مصطفى الحلبي . الفتاوى الهندية 4 : 450 ، ط المكتبة الإسلامية . مواهب الجليل 4 : 254 ، 258 ، ط النجاح ليبيا . حاشية الخرشي 5 : 11 ، ط دار صادر . ( 2 ) موسوعة الفقه الإسلامي 10 : 318 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 3 : 140 . ( 3 ) مسالك الأفهام 12 : 66 . مجمع الفائدة 1 : 310 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 90 . بحوث في شرح العروة 3 : 328 . المجموع 2 : 563 ، ط المطبعة السلفية .